الثلاثاء، نوفمبر 17، 2009

اليها



علمتنى ماذا أقرأ
أبى يشاهد نشرة أخبار التاسعه بالتليفزيون ثم يغادر الى غرفة نومه
أخوتى يستذكرون دروسهم بمساعدتها
هى تجلس وبيدها كتاب أو جريدة الأهرام تقرأ بها قصه مسلسله لنجيب محفوظ
كان لديها أعدادا كثيره لمجلة الهلال أو (الرايدر دايجست)
كانت تحدثنى عن اعجاب والدها بمواضيع الأنشاء التى تكتبها
كانت تحدثنى عن زيارتها الى أحد الأضرحه القريبه من مدرستها لتقرأ بعض آيات القرآن
قبيل ذهابها الى أختبارات العام . علمتنى دعاء يقول :
رب أشرح لى صدرى ويسر لى أمرى
واحل العقدة من لسانى يفقه لى قولى
وذلك قبل اى أختبار أو مقابله
ماتت فى الأربعينيات من عمرها
أمى أشتقت اليك
----
للشاعره الفلسطينيه
فدوى طوقان

قصيده اسمها 

أرجوك لا تمت

--


رجاءً لا تمُتْ
يا أخا الروحِ رجاءً لا تمُتْ
أو فخُذْ روحي معك
ليتني أحمِلُ عن قلبكَ ما
يوجع قلبك
لو ترى كم رفع القلبُ إلى اللّه
صلاة القلب كي يشفي بروح منه جُرحَك
يا أخا الروح رجاءً لا تمُتْ
نقطةُ الضوءِ بعمري أنت
نبراسي المضيء
ابْقَ لي أرجوك
ابْقَ الضوءَ والنكهةَ والمعنَى
وأحلى صفحةٍ في سِفْر شِعري
وّجَت آخرَ عمري
حلمٌ
حلمتُ...
رأيت قصائد قلبي التي لم أقلها
تموت واحدة بعد أخرى
حزنتُ... وقمت إليها
ألملمها جثثًا ورفاتْ
بكيت عليها وغسلّتها بالدموعْ
وسلّمتها لمهب الرياحْ
رجعت بخفي حنينْ
بكفين فارغتين
وظل شرود حزين يدبّ على مقلتيّ

وذكرى
بنيتُ لها معبدًا يتهجدُ قلبي لديه
ويضئُ الشموع
لذكرى قصائد ماتتْ
وليس لها من رجوعْ