الخميس، يناير 29، 2009

الحياه فى ....شنطه بلاستيك

فى هذا المكتب الصغير الذى لاتدخله الشمس الا دقائق قليله طوال اليوم

خرجت كعادتى كل صباح امام الباب الحديدى للفيلا الصغيره حاملا فنجان
القهوه
مستمتعا بدفء الشمس ومراقبا للشارع الهادىء الذى يقع قرب ميدان الأسماعيليه
بمصر الجديده ولمحت على بعد خطوات منى شنطه بلاستيك ملقاه ، اتجهت اليها
تفحصتها، وجدت بها بعض الأجندات القديمه، اجتذبت احداها وتصفحتها ،من النظره الأولى
ادركت انها عباره عن يوميات كتبها أحدهم ، حملت الشنطه ووضعتها بجوارى حتى
انتهيت من قهوتى ثم صحبتها معى الى الداخل ،نفضت عنها التراب ثم اخرجت ما بها
وكانت 9 اجندات مدونه كلها
اخذت اتصفح احداها ليتبين لى انها ترجع لرجل تجاوز سن المعاش كان يعيش وحيدا
بلا زوجه او أولاد وتقريبا بلا اصدقاء الا من بعض الأقارب اللذين كان يعتقد انهم يتمنون نهايته
ليستولوا على ما يمتلكه او هذا ما كان يظنه
وكانت تلك المذكرات خليط بين التعليق على الأحداث بسخريه لاذعه أو انتقاد لتصرفات أقاربه
أو مقولات ساخره او انتقادا لذاته وكان يتكلم عن نفسه بصيغة المجهول قائلا :

( يبدو انه كان حالما عندما توهم ان معاركه قد انتهت وانه يحق له ان ينعم بالهدؤ الذى لم يقسم له فى حياته
فاذا بالهيئه العامه للتأميناتترسل له شيكا بالأجر المتغير لكن بالاسم الخطأ وعليه ان يخوض حربا للتصحيح
قد يبدو ذلك شيىء تافه لكن لاتنسى انه اصبح مرهقا لحد الاعياء ، ممزقا الى حافة الجنون ،
يصيبه الذعر اذا رن جرس التليفون ينقبض قلبه ان رأى خطابا بصندوق البريد
العقل يحترق...النفس ممزقه....الروح تكتوى
الجسد خائر هده المرض واثقله القلب الكسير
انه وان استطاع ان يحمى نفسه من الشلل والجنون

ومن مختلف علل النفس اكتئاب وفصام و..و الا انه
مرهق الى حد الاعياء ولا يزال هناك قلق غامض دائم وحزن خفى دفين
اللعنه على من يقول الانسان هو ما يفعل
كلا الانسان يتظاهر بالملرح والسرور وهو اشد الناس حزنا وتعاسه
يتصنع الصحه والقوه وهو اكثر الناس اعياءا وارهاقا يمثل العنف والانانيه والقسوه
وهو يذوب رقة وحبا
اقصى ما يتمناه ان يجلس تحت شجرة مادا رجليه فى ذهول ناعم ممتع
ولان التفكير يشقى الانسان قرر ان يقوم ليغسل المواعين
كما تقول نصائح النفسيين )

========
وله قول آخر :
(ويترك الدنيا تمضى
بلا منطق ولا وجود ولا كيان حقيقى
ويرى الناس حتى نفسه خيالات واشباح فى مأساه بلا معنى
عبث من العبث
قبض الريح
وهم الاباطيل طعم المر ...لسع النار...حصاد الهشيم
يعيش اللحظه
فما فات قد مات وما له رجوع
والغد قد لا يأتى ابدا
فلماذا ننفعل )

======
ووجدت ببعض الأجندات بعض قصاصات الصحف مدبسه وعليها تعليق منه
كما وجدت بعض التعليقات على الاحداث الجاريه وانتقاد لبعض الكتاب والمذيعين

شعرت ان بين يدى حياة رجل احدهم القاها بالطريق...

الجمعة، يناير 23، 2009

ومن اليأس.......ما قتل

أيمكن لأنسان ان يمنع مآسى الحياه المتوقعه عن أحباءه

أيمكنه أن يتخذ قرارا منفردا بشأن حياتهم
بداعى حبه الشديد لهم
هذا ما حدث مع المهندس الذى اتهى حياة زوجته وأولاده
بطريقه بشعه



الأب المتهم

«قتلتهم عشان يكونوا شهداء، يدخلوا الجنة ويرتاحوا عند ربنا بدل ما يتبهدلوا فى الدنيا» كلمات قالها المهندس شريف كمال الدين المتهم بقتل عائلته فى النزهة من على سرير العناية المركزة فى مستشفى هليوبوليس، حيث يرقد بعد قتله لزوجته عبلة رفيقة عمره وحب حياته وابنه المهندس وسام الذى كان يشبهه فى كل شىء وابنته الرقيقة داليا، التى كانت تعمل مدرسة لفن الباليه.

«اللى حصل ده عمرى ما كنت أحلم بيه فى أسوأ كوابيسى» أضاف لـ«المصرى اليوم»، وهو ينظر إلى سقف حجرته كعادته منذ أن أفاق قبل يومين وواصل «كل لحظة بتمر عليه بترحم عليهم وبحس إنى كان نفسى أكون معاهم..

لكن باستريح لما بفتكر إنهم شهداء وهيدخلوا الجنة وهيعيشوا عند ربنا فى نعيم أحسن من اللى كانوا عايشين فيه فى الدنيا وبدل البهدلة اللى كانت تنتظرهم بعدما خسرت «تحويشة عمرى» فى البورصة الأمريكية وتداينت وحسيت باليأس من إنى أرجع ثروتى تانى بعد استمرار البورصة فى الخسارة».

أنا كنت بحب عبلة جداً دى كانت راكبة عربية موديل ٢٠٠٥ وأنا راكب عربية موديل ٨٥.. كنت بفضلها على نفسى هى والأولاد ووسام عنده عربيته وداليا عندها عربيتها عمرى ما كنت أتخيل إنهم ممكن يعيشوا فى مستوى أقل من المستوى اللى طول عمرنا عايشين فيه وهما كده مرتاحين عند ربنا أكيد صح.. أكيد.

أنا عايز القصاص فوراً، نفسى القاضى يحكم عليه بالإعدام من أول جلسة عشان أروح لهم وأستريح من حياتى بدل العذاب إللى أنا عايش فيه.

«مافيش حد فيهم حس بحاجة ضربتهم وهما نايمين».

يروى المهندس شريف بثبات متذكراً لحظة إنهائه حياة عائلته إلا وسام، ضربته وحاول يجرى فلحقته عشان ميتعذبش ويرتاح ومايشوفش أى لحظة معاناة من الفقر.

أنا كتبت جواب لإخواتى وإخوات عبلة قلتلهم فيه سامحونى انتوا عارفين أنا بحب عبلة والأولاد والمستوى اللى أنا كنت معيشهم فيه وإذا كان المستوى ده مش هيعيشوا فيه بعد كده فى الدنيا أكيد هيعيشوا فيه فى الآخرة وأنا طالب من القاضى القصاص، أنا بحبهم لكن من الحب ما قتل».

أما أقارب المهندس شريف وأقارب زوجته الراحلة فيتوافدون لزيارته كلهم لا يقولون له سوى عبارة «شد حيلك» يشعرون بالإشفاق عليه، غير مصدقين ما حدث كلهم أجمع على أن المتهم كريم ومحبوب من الجميع وأنه أب مثالى وزوج حنون، وتجتمع فى نفوسهم مشاعر متناقضة..


الأب المتهم

الحزن لفراق أحبتهم (عبلة وولديها) والإشفاق على شريف الذى يرقد على سرير داخل غرفة العناية المركزة كأنه حطام إنسان تبقى منه هيكل عظمى، يرونه وذقنه طويلة بينما كان دائماً أنيقاً يرتدى زى العمليات بدلاً من أفخر الملابس الأجنبية، قدماه فى جبيرتين إثر محاولته الفاشلة قطع شرايينهما للانتحار بعد أن كان لا يتأخر عن مجاملة أو مواساة أقاربه وجيرانه فى كل حياتهم ليشاركهم أفراحهم وأحزانهم إلا أنه اليوم أصبح مستقبله فى يد الله وهو نادراً ما ينزل بصره عن سقف غرفته كأنه يسأل الله أن يريحه من حياته.

هل يمكن لتلك المبررات ان تكون منطقيه
هل يملك هذا الحق
هل هذا الرجل يستحق الشفقه ؟
هل الأسباب التى دفعته للقيام بقتلهم مقبوله؟

الأربعاء، يناير 21، 2009

أنثى لا تشكوا........ كونها أمرأه


كثيرا ما نستمع لأمرأه تشكو حالها من ضعف وقهر
فهل هى فى الحقيقه كذلك
انها تستطيع ان تخلع الرجل(اى رجل)
مقابل ربع جنيه(وهو ما يكتب عادة كمقدم مهر)
كما يمكنها رفع قضية تحرش لو ألقى رجل عليها تحية الصباح
بطريقه لم تروق لها
وتستطيع ان تتهم زوجها بتبديد عفش الزوجيه
بعد ان تخفيه لينتهى الأمر بالرجل فى غياهب السجون
ومع ذلك وجدت انثى تفخر كونها امرأه فى قصيده لشاعره سوريه

اسمها
بهيجه المصرى

======
أنا أمرأه

تقولُ الذي لا يقالْ

إذا ضحكتْ

ينادي عليها من البحرِ موجٌ

فترحلُ عن شاطئيهِ الرمالْ

أنا امرأةٌ

تصلي على راحتيها الجهاتُ

أنا السرُ في كوكبِ البردِ

في تمتماتِ النجومِ

أنا الريحُ تعصفُ بالكائناتْ

أنا المدُ في الجزرِ

والجزرُ في المدِ

في البدءِ كنتُ

فأعلنتُ موتَ المحالْ

أنا امراةٌ

حين أوحى الإلهُ إلى الطين أن كنْ سويا

تناهت إلى رائعات الخيالْ

وحين اصطفاها الإلهُ من النورِ

أ وحتْ لجنتها أن يكونَ الجمالْ

أنا امرأة

إذا الحلمُ أسرى إليها

إذا النهرُ فاضَ على راحتيها

تجلّتْ على الماءِ سورةَ عشقٍ

وألقتْ على البردِ بردةَ موتٍ

وألقت قصائدَها من مداها

فكانَ الهواءُ

وكانَ المساءُ

وأوحت إلى الصمتِ أن كنْ

فكانْ

وأوحتْ إلى البحر انهضْ

فكانتْ على موجهِ كائناتٌ

وأوحتْ إلى موجةٍ من كلامٍ حزينٍ

فكانَ الرجالْ

أنا امرا ة

إذا السرُ نادى عليها

تنام البدايةُ بين يديها

يصلي على هدبها النورُ فجراً

وينسى على حاجبيها الهلالْ

أنا امرأة تقول الذي لا يقالْ

إذا الوقتُ فاجأها بالغيابْ

توشحُ بالصمتِ رملَ الحكايا

تفاجئ بالموت ظلَّ الخرابْ

تحطم أسماءهم كالمرايا

لتعلن في الظل موت الزوالْ

أنا امرأ ة



تناهت إلى ناطحات الكمالْ

أنا امرأةٌ

برجها لا ...

برجها لا يطال



الأربعاء، يناير 14، 2009


لم يتفق الناس منذ القدم على تحديد تعريف للجمال
فهو فى نظر البعض ما نحب وما نكره
ولكن
انحب الشىء لأنه جميل
أو أن
الشىءجميل لأننا نحبه
يقول احد فلاسفة اليونان"ان الجمال هو الانسجام"
بمعنى ان الشىء لا يكون جميلا الا مع غيره
ولكن
اليس الذهب والقمر والورده والكرم
والشروق والسياره الحديثه
كلها اشياء جميله بذاتها
ولكنهم يقولون ان هذا هو الجمال المادى
وهنا يقفز تعبير "الروح الجميله " والتى قال عنها احد الفلاسفه الالمان
"انها تلك التى يتفق فيها الواجب مع الغريزه "
ولا خلاف ان الجمال المادى يعتبر مقدمه حسنه لصاحبها
وكما يقول المثل الانجليزى"ان الوجه الجميل أقوى خطاب توصيه يحمله صاحبه"
ولكن
قديما قيل"أن اقبح الناس من كان مظهره الخارجى هو احسن صفة فيه"
ان الأسد حيوان جميل ولكنك لاتستطيع التعايش معه الا اذا كان فى قفص حديدى
ان الجمال وحده كالصناره بلا طعم لايجذب أحدا اليه وكما توجد زهور جميله لا رائحة
لها فكذلك توجد نساء جميلات لا صفه فيهن تحب وقد يقع بعض الرجال فى حبائل هذا الصنف
من النساء كالذبابه يستهويها الصمغ القاتل ظنا منها أنه شهد العسل
وكما نعتنى بالجمال المادى بالمساحيق والكريمات
فجمال الروح اشد حساسيه للتشوه اذا لم نحمه بالمرح والحب
والحنان والذكاء والقناعه
اننا كثيرا ما نقول ان تلك المرأه فاتنه ولكنها ليست جميله
واخيرا
" عندما تطفىء الشموع فكل امرأة جميله "

السبت، يناير 10، 2009

مكان ما فى............الزمن


لكل منا مكان ما فى الزمن لايستطيع
ان يتجاهله او يمحوه
بل يقفز الى الذاكره دونما استحضارهذا الجزء
من الزمن ربما كان يحمل ذكريات سعيده او حزينه
ولكنه يرفض المغادره
وليس بالضروره ان يحتل هذا الجزء مساحه زمنيه طويله
بل ربما كان مشهد لايستغرق ثوان قليله
لماذا يرسخ هذا الجزء؟

بالنسبة لى ما زال مشهد احد حارسى المسكن الذى كنت به طفلا
وهو يصطحب زوجته التى تحمل طفلا رضيعا
ويحمل هو (بؤجه) بها عزاله كله بيد واليد الأخرى ممسكه
بطفله ألاخر وذلك بعد ان طردتهم مالكة المنزل
لتقوم بعدها بأيجار الغرفه التى كانوا يقيمون بها
وأخذت اتسائل الى أين ستذهب تلك الأسره الصغيره

وكلما حل الشتاء قفز هذا المشهد الى الذاكره
مشهد آخر
وذلك عندما بلغت السادسة عشر عاما
وتوجهت لعمل البطاقه الشخصيه
وشعرت ان الطابور لا يتحرك فألقيت ببصرى على الموظف المختص
لأجده يقوم بعمل بطاقه لشخص لم يكن بالطابور
ولمحت هذا الشخص وهو يعطى الموظف سيجاره
واذا بى اترك الطابور مندفعا الى مكتب مأمور القسم
لأشكو الموظف متهما أياه انه يتقلضى رشوه
وحين سألت عن ما هى الرشوه
ابتسم المأمورقائلا:
بتقول على السيجاره رشوه
ويومها عند اخذ البصمات كانت فرصة الموظف للأنتقام

مشهد ثالث
وكنت فى السابعه من العمر
وأنا أرى أمى تعنف وبغضب رجل طويل عريض
(هو زوج اختها)
وهو مطرق ويتمتم بألفاظ مستكينه
وذلك بسبب مغامراته النسائيه
يومها ادركت ان أمى سيدة قويه رغم مشاعر الحنان
التى تحملها لنا

مشهد أخير
عندما كان والدى فى السنوات الأخيره من حياته
وعندما يستيقظ يدعونى ليقص على حلم رأى فيه
جدى وهو يدعوه ويمد له يده
معقبا :الظاهر خلاص انا قربت اسيبكم
وكان حلمه هذا يتكرر على الأقل مره اسبوعيا


==
ودائما هناك اشياء لاتسقط بالتقادم