الأربعاء، ديسمبر 31، 2008

أنا كنت عيدك


عندما يأتى الشتاء اتذكر أغنيه حزينه لعلى الحجار
وهى لما الشتا يدق الببان
وبذكر الحجار
دائما ما أقف عند رائعته
أنا كنت عيدك
وخاصة الكلمات الرائعه ل
جمال بخيت
والتى كلما اسمعها اشعر أن
كبرياء رجل ما ينزف
عندما يقول :
أنا كنت عبدك فى عز ضعفك
وكنت
يوم التجلى ...........سيدك

الأربعاء، ديسمبر 24، 2008

أمل دنقل..... شاعر لا ينحنى

ولد أمل دنقل عام 1940م بقرية القلعه ،مركز قفط على مسافه قريبه من مدينة قنا في صعيد مصر ،وقد كان والده عالما من علماء الأزهر الشريف مما اثر في شخصية أمل دنقل وقصائده بشكل واضح.

سمي أمل دنقل بهذا الاسم لانه ولد بنفس السنه التي حصل فيها والده على اجازة العالميه فسماه بإسم أمل تيمنا بالنجاح الذي حققه (واسم أمل شائع بالنسبه للبنات في مصر)؟
فقد أمل دنقل والده وهو في العاشره من عمره مما أثر عليه كثيرا واكسبه مسحه من الحزن تجدها في كل أشعاره.

رحل امل دنقل إلى القاهرة بعد ان أنهى دراسته الثانوية في قنا وفي القاهره ألتحق بكلية الآداب ولكنه أنقطع عن الدراسة منذ العام الاول لكي يعمل.

عمل أمل دنقل موظفا بمحكمة قنا وجمارك السويس والإسكندرية ثم بعد ذلك موظفا بمنظمة التضامن الافروآسيوي ، ولكنه كان دائما ما يترك العمل وينصرف إلى كتابة الاشعار كمعظم أهل الصعيد ، شعر أمل دنقل بالصدمه عند نزوله إلى القاهرة في أول مره ، وأثر هذا عليه كثيرا في أشعاره ويظهر هذا واضحا في اشعاره الاولى.

مخالفا لمعظم المدارس الشعرية في الخمسينيات استوحى أمل دنقل قصائده من رموز التراث العربي ،وقد كان السائد في هذا الوقت التأثر بالميثولوجيا الغربية عامة واليونانيه خاصة. عاصر امل دنقل عصر أحلام العروبه والثورة المصرية مما ساهم في تشكيل نفسيته وقد صدم ككل المصريين بانكسار مصر في 1967 وعبر عن صدمته في رائعته "البكاء بين يدي زرقاء اليمامه" ومجموعته "تعليق على ما حدث ".

شاهد أمل دنقل بعينيه النصر وضياعه وصرخ مع كل من صرخوا ضد معاهدة السلام ، ووقتها أطلق رائعته "لا تصالح" والتي عبر فيها عن كل ما جال بخاطر كل المصريين ، ونجد أيضا تأثير تلك المعاهدة وأحداث يناير 1977م واضحا في مجموعته "العهد الآتي". كان موقف امل دنقل من عملية السلام سببا في اصطدامه في الكثير من المرات بالسلطات المصريه وخاصة ان اشعاره كانت تقال في المظاهرات على آلسن الآلاف.

عبر أمل دنقل عن مصر وصعيدها وناسه ، ونجد هذا واضحا في قصيدته "الجنوبي" في آخر مجموعه شعريه له "اوراق الغرفه 8" ، عرف القارىء العربي شعره من خلال ديوانه الأول "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" 1969 الذي جسد فيه إحساس الإنسان العربي بنكسة 1967 وأكد ارتباطه العميق بوعي القارىء ووجدانه.

صدرت له ست مجموعات شعرية هي:

البكاء بين يدي زرقاء اليمامة - بيروت 1969.
تعليق على ما حدث - بيروت 1971.
مقتل القمر - بيروت 1974.
العهد الآتي - بيروت 1975.
أقوال جديدة عن حرب بسوس - القاهرة 1983.
أوراق الغرفة 8 - القاهرة 1983.




مرضه الأخير
أصيب امل دنقل بالسرطان وعانى منه لمدة تقرب من ثلاث سنوات وتتضح معاناته مع المرض في مجموعته "اوراق الغرفه 8" وهو رقم غرفته في المعهد القومي للاورام والذي قضى فيه ما يقارب ال 4 سنوات ، وقد عبرت قصيدته السرير عن آخر لحظاته ومعاناته ، وهناك أيضا قصيدته "ضد من" التي تتناول هذا الجانب ، والجدير بالذكر أن آخر قصيدة كتبها دنقل هي "الجنوبي".

لم يستطع المرض أن يوقف أمل دنقل عن الشعر حتى قال عنه احمد عبد المعطي حجازي ((انه صراع بين متكافئين ،الموت والشعر)) .

رحل امل دنقل عن دنيانا في 21 مايو عام 1983م لتنتهي معاناته في دنيانا مع كل شي.


كتب في غرفة العمليات رائعته
*:: ضدَّ مَنْ ::*

في غُرَفِ العمليات
كان نِقابُ الأطباءِ أبيضَ
لونُ المعاطفِ أبيض
تاجُ الحكيماتِ أبيضَ
أرديةُ الراهبات
الملاءاتُ
لونُ الأسرّةِ , أربطةُ الشاشِ والقُطْن
قرصُ المنوِّمِ, أُنبوبةُ المَصْلِ
كوبُ اللَّبن
كلُّ هذا يُشيعُ بِقَلْبي
الوَهَنْ
كلُّ هذا البياضِ يذكِّرني
بالكَفَنْ
فلماذا إذا متُّ
يأتي المعزونَ مُتَّشِحينَ بشاراتِ
لونِ الحِداد
هل لأنَّ السوادْ هو لونُ النجاة
من الموتِ
لونُ التميمةِ ضدّ الزمنْ
!! ضِدُّ منْ
ومتى القلبُ - في الخَفَقَانِ - اطْمأَنْ
بين لونين: أستقبِلُ الأَصدِقاء
الذينَ يرون سريريَ قبراً
وحياتيَ .. دهراً
وأرى في العيونِ العَميقةِ
لونَ الحقيقةِ
لونَ تُرابِ الوطنْ




من قصائد أمل دنقل
كلمات سبارتكوس الأخيرة ( مزج أوّل ) :

المجد للشيطان .. معبود الرياح

من قال " لا " في وجه من قالوا " نعم "

من علّم الإنسان تمزيق العدم

من قال " لا " .. فلم يمت ،

وظلّ روحا أبديّة الألم !

( مزج ثان ) :

معلّق أنا على مشانق الصباح

و جبهتي – بالموت – محنيّة

لأنّني لم أحنها .. حيّه !

... ...

يا اخوتي الذين يعبرون في الميدان مطرقين

منحدرين في نهاية المساء

في شارع الاسكندر الأكبر :

لا تخجلوا ..و لترفعوا عيونكم إليّ

لأنّكم معلقون جانبي .. على مشانق القيصر

فلترفعوا عيونكم إليّ

لربّما .. إذا التقت عيونكم بالموت في عينيّ

يبتسم الفناء داخلي .. لأنّكم رفعتم رأسكم .. مرّه !

" سيزيف " لم تعد على أكتافه الصّخره

يحملها الذين يولدون في مخادع الرّقيق

و البحر .. كالصحراء .. لا يروى العطش

لأنّ من يقول " لا " لا يرتوي إلاّ من الدموع !

.. فلترفعوا عيونكم للثائر المشنوق

فسوف تنتهون مثله .. غدا

و قبّلوا زوجاتكم .. هنا .. على قارعة الطريق

فسوف تنتهون ها هنا .. غدا

فالانحناء مرّ ..

و العنكبوت فوق أعناق الرجال ينسج الردى

فقبّلوا زوجاتكم .. إنّي تركت زوجتي بلا وداع

و إن رأيتم طفلي الذي تركته على ذراعها بلا ذراع

فعلّموه الانحناء !

علّموه الانحناء !

الله . لم يغفر خطيئة الشيطان حين قال لا !

و الودعاء الطيّبون ..

هم الذين يرثون الأرض في نهاية المدى

لأنّهم .. لا يشنقون !

فعلّموه الانحناء ..

و ليس ثمّ من مفر

لا تحلموا بعالم سعيد

فخلف كلّ قيصر يموت : قيصر جديد !

وخلف كلّ ثائر يموت : أحزان بلا جدوى ..

و دمعة سدى !

( مزج ثالث ) :

يا قيصر العظيم : قد أخطأت .. إنّي أعترف

دعني- على مشنقتي – ألثم يدك

ها أنذا أقبّل الحبل الذي في عنقي يلتف

فهو يداك ، و هو مجدك الذي يجبرنا أن نعبدك

دعني أكفّر عن خطيئتي

أمنحك – بعد ميتتي – جمجمتي

تصوغ منها لك كأسا لشرابك القويّ

.. فان فعلت ما أريد :

إن يسألوك مرّة عن دمي الشهيد

و هل ترى منحتني " الوجود " كي تسلبني " الوجود "

فقل لهم : قد مات .. غير حاقد عليّ

و هذه الكأس – التي كانت عظامها جمجمته –

وثيقة الغفران لي

يا قاتلي : إنّي صفحت عنك ..

في اللّحظة التي استرحت بعدها منّي :

استرحت منك !

لكنّني .. أوصيك إن تشأ شنق الجميع

أن ترحم الشّجر !

لا تقطع الجذوع كي تنصبها مشانقا

لا تقطع الجذوع

فربّما يأتي الربيع

" و العام عام جوع "

فلن تشم في الفروع .. نكهة الثمر !

وربّما يمرّ في بلادنا الصيف الخطر

فتقطع الصحراء . باحثا عن الظلال

فلا ترى سوى الهجير و الرمال و الهجير و الرمال

و الظمأ الناريّ في الضلوع !

يا سيّد الشواهد البيضاء في الدجى ..

يا قيصر الصقيع !

( مزج رابع ) :

يا اخوتي الذين يعبرون في الميدان في انحناء

منحدرين في نهاية المساء

لا تحلموا بعالم سعيد ..

فخلف كلّ قيصر يموت : قيصر جديد .

و إن رأيتم في الطريق " هانيبال "

فأخبروه أنّني انتظرته مديّ على أبواب " روما " المجهدة

و انتظرت شيوخ روما – تحت قوس النصر – قاهر الأبطال

و نسوة الرومان بين الزينة المعربدة

ظللن ينتظرن مقدّم الجنود ..

ذوي الرؤوس الأطلسيّة المجعّدة

لكن " هانيبال " ما جاءت جنوده المجنّدة

فأخبروه أنّني انتظرته ..انتظرته ..

لكنّه لم يأت !

و أنّني انتظرته ..حتّى انتهيت في حبال الموت

و في المدى : " قرطاجه " بالنار تحترق

" قرطاجه " كانت ضمير الشمس : قد تعلّمت معنى الركوع

و العنكبوت فوق أعناق الرجال

و الكلمات تختنق

يا اخوتي : قرطاجة العذراء تحترق

فقبّلوا زوجاتكم ،

إنّي تركت زوجتي بلا وداع

و إن رأيتم طفلى الذي تركته على ذراعها .. بلا ذراع

فعلّموه الانحناء ..

علّموه الانحناء ..

علّموه الانحناء ..

الخميس، ديسمبر 18، 2008

أبى

بالرغم من عدم تدخله المباشر فى تنشأتنا الا ان كثيرا ما تلح على ذكراه

كان (رحمه الله )الابن الوحيد لأحد كبار التجار فى تلك المدينه الصغيره المطله على النيل والتى اشتهر عنها انها اعلنت الجمهوريه ولمدة اسبوع فى أوائل القرن العشرين

توقف فى دراسته عند ما كان يعرف بالبكالوريا(الثانويه العامه)

وحين وعيت كان بالمنزل سيدة اخرى كنا ندعوها ايضا بماما ولكن كانت دائما كلمة ماما مقرونه بأسمها ، انها زوجته الأولى والمنزل كان متسعا ومطلا على النيل ،الدور الأرضى كان به النادى اليونانى والدور الثانى فرع لأحد البنوك

لم أر ابى أبدا مرتديا قميص وبنطلون او بلوفر بل كان دائما البدله الكامله

وحين توفى جدى لم يستمر بتلك المدينه طويلا ، ورحلنا معه الى القاهره

من طقوسه اليوميه صلاة الصبح فقط ثم قراءة القرآن يليه جرنال الأهرام

فى حجرة الصالون اربعة صور بالحجم الكبيرلكل من الملك فاروق والملكه فريده وجدى ولأبى

لم يكن معجبا بجمال عبد الناصر ولكنه كان يميل قليلا الى السادات وفى عهد مبارك كان رأيه ان زمن الرجال قد ولى

عندما أراد ان يتزوج بأمى التى كانت مدرسه مغتربه بتلك المدينه الصغيره حاول التقرب اليها عن طريق احدى زميلاتها

ولكنها صدته وعندما عرض الزواج بها رفضته لمعرفتها انه متزوج وله مغامرات نسائيه عديده .

ولم يصبه اليأس فقد علم ان لها اخا أكبر يهوى السهر واللهو فسافر الى القاهره ووطد صداقته به حتى انه اقرضه مبلغا كبيرا وفاتحه فى رغبته بالزواج من اخته ودون الدخول فى تفاصيل تم له ما أراد .

وعندما تم الزواج أكتشفت أمى انها الزوجه رقم (9)

ولكنه لم يبق الا على الزوجه الأولى وأمى حتى وفاتها فى عمر الأربعين

تجول أبى فى زيجاته بين الأديان الثلاثه

وبين اديبه ومطربه وراقصه وشغاله وسيدة مجتمع

ان المرأه فى نظره هى المرأه

بعد وفاة والدتى قرر ان يتزوج لأنه لا يستطيع العيش دون أمرأه فى المنزل فوافقناه ولكنه لم يستمر طويلا

وكرر الزواج بعد وفاة أمى (6) مرات

ومن المفارقات انه عندما كان يسأل المأذون عن العريس فيصيح أخى الشاب (يابابا)ليرد المأذون أنا عايز

العريس فيكون الرد منا (ماهو العريس بابا)

وما تبقى منه هو ملف (دوسيه) يحوى قسائم الزواج والطلاق ما زلت احتفظ به

انه رغم ذلك ابى الذى احببته ومازلت

الجمعة، ديسمبر 12، 2008

هذا أحبه....و .....هذا أريده

هو اسم قصه لاحسان عبد القدوس تحولت الى فيلم
ولكنى لا اكتب عن القصه اوالفيلم
بل عن مغزى العباره نفسها (هذا احبه وهذا اريده )
ان هذه العباره توحى لأول وهله بالأنانيه او الذاتيه
او حب الاستحواذ على كل شيىء
او ربما وجدنا عند من نريده ما افتقدناه فى من نحبه
فهو
يريد الأخرى الأكثر رشاقه أو الأصغر عمرا او ربما الأكثر ثقافه
والتى ترتدى دائما ما يثير اعجابه وتتكلم بما يثير دهشته
والتى تناقش معه الموضوعات الجريئه والمتحرره
والتى تتدلل وتغضب والتى ربما (كنسلت) عليه عندما يطلبها
بالموبايل ليسترضيها
انه يشعر معها برجولته واهميته

وهى
تريده أكثر وسامه وأشد قوه وفحوله
الذى يتحدث بصوت خافت او هامس
الذى يستمع اليهاباهتمام ومبالاه ويحنو عليها
الذى يسمعها الكلمات الرقيقه
الذى يتأذى لنزلة برد خفيفه ألمت بها
الذى يطالبها ان تغلق التليفون قبله
الذى يفتح لها باب السياره ولا يغلقه حتى يطمئن عليها
انها تشعر معه بالأمان

وتستمر المعاناه بين ما نحبه.....وما نريده